عبد اللطيف البغدادي

65

التحقيق في الإمامة وشؤونها

وأمّا مَن استعرضه في ضمن مؤلفه أو احتج به فهم كثير لا يمكننا حصرهم ، ولعل أوسع من كتب في الحديث صاحب كتاب ( العبقات ) ( 1 ) . ألم يأمر ( ص ) أمته بالاعتراف بولاية علي وذريته ، وانهم لن يخرجوا الأمة من باب هدىً ، ولن يدخلوهم في باب ضلالة ، مع الترغيب والتشويق السامي الموجب لسعادة الدارين بقوله ( ص ) : مَن أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدني ربّي وهي جنّة الخلد . فلْيتول علياً وذرّيته من بعده ( أهل بيته الطاهرين ) ، فأنهم لَنْ يخرجوكم باب هدىً ، ولن يدخلوكم باب ضلالة ( 2 ) . ألم يقل النبي في عليّ خاصة ؟ عليّ مع الحق والحق مع علي يدور معه الحق حيث ما دار ، وفي نصٍ : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وفي نصٍ آخر : عن أم سلمة انها قالت : والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، إلى غير ذلك من نصوص أحاديث الحق وكونه مع عليّ وهي كثيرة ، ومفادها ومعناها متواتر تواتراً قطعياً ، راجع إذا شئت طرق تلك الأحاديث وما ذكرناه منها كقطرة من بحر ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع ( القبس ) من ص 337 - 345 ، و ( محمد وعلي وبنوه الأوصياء ) ج 1 ص 117 - 239 ، و ( حديث الثقلين ) 30 صفحة ، و ( الثقلان ) 110 صحائف وغيرها كثير . ( 2 ) راجع ( القبس ) من ص 58 - 63 في مصادر هذا النص وفي نصين آخرين . ( 3 ) راجع ( إحقاق الحق ) ج 5 ص 623 - 645 .